قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٩٨ - المراد من الأصول في كلام القدماء ، والفرق بينها وبين الكتب
الثالث : ما ذكره الشيخ المجلسي في ( وجيزته ) ، فانه بعدما ضعّف البطائني صريحاً نسب الى القيل كونه ثقة معللاً له بأمور ثلاثة. فقال : « وابن أبي حمزة البطائني ضعيف. وقيل : ثقة ، لأن الشيخ قال في ( العدة ) : عملت الطائفة بأخباره. ولقوله في ( الرجال ) [١] : له أصل ويقول ابن الغضائري في ابنه الحسن : أبوه أوثق منه » [٢].
وصرح الشيخ المامقاني بأن هذه الأمور التي أشار اليها المجلسي هي حجة توثيق البطائني ، الذي مال اليه ، أو قال به عدة من الأواخر. قال الشيخ محمد بن الحسن الحر بعد نقل خبر هو في طريقه : « واكثر رواته ثقات ، وإن كان منهم علي بن أبي حمزة ، وهو واقفي. لكنه وثقه بعضهم ». وبنى الشيخ المامقاني على ضعفه ، لكنه قبل أخباره ، وعدها من القوي ، وقدّم الصحيح عليها عند التعارض ، لأجل شهادة الشيخ بأن الطائفة قد عملت بأخباره [٣]. لكن الحق أن ما ذكره المجلسي لا يصلح دليلاً لوثاقة البطائني ، أو قبول أخباره.
أما كونه ذا أصل [٤] فلا صلة له بوثاقته ، أو قبول روايته ، فهو
[١] يطلق ( رجال الشيخ ) على كتابه الذي جمع فيه أسماء الراوين عن النبي (ص) ، والأئمة من أهل بيته ، قبال ( فهرسته ) الذي جمع فيه أسماء كتب الامامية من مصنفات ، وأصول. لكن المجلسي هنا أراد برجال الشيخ ( فهرسته ) فانه الذي نسب فيه الأصل الى البطائني ( ص ٩٦ ) وأما ( رجاله ص ٣٥٣ ) فلم يرد فيه ذكر الأصل ، بل قال « له كتاب ».
[٢] الوجيزة للمجلسي ـ ملحقة بخلاصة الرجال ص ١٥٨
[٣] تنقيح المقال ج ٢ ص ٢٦٢
[٤] أطلق قدامى فقهاء الامامية ، ومحدّثيهم لفظ الأصول على مجموعة من كتب رواة أحاديث أهل البيت (ع). وصرح الشيخ الطوسي في