قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٢٦ - هل يعتبر في صحة الخبرسلامة من العلة والشذوذ
سلامته من الشذوذ والعلة.
وفسّر الشذوذ : بمخالفة الخبر لما رواه الناس. وفسّر العلة : بما يكون في الخبر « من أسباب خفيّة قادحة يستخرجها الماهر في الفن [١].
وعقبّه ولده بقوله : « كالارسال فيما ظاهره اتصال ، ولا ينتهي المعرفة بها الى حد القطع ، بل تكون مستفادة من قرائن يغلب معها الظن ، أو يوجب التردد ، والشك » [٢].
ثمّ قال الشهيد : « وأصحابنا لم يعتبروا في حد الصحيح ذلك. والخلاف في مجرد الاصطلاح ، وإلا فقد يقبلون [ أي العامة ] الخبر الشاذ والمعلل ، ونحن قد لا نقبلهما ، وإن دخلا في الصحيح بحسب العوارض » [٣].
وقوّى ولد الشهيد اشتراط سلامة الخبر من العلة ، فقال : « وأما عدم منافاة العلة فموضع تأمل ، من حيث أن الطريق الى استفادة الاتصال ونحوه من أحوال الأسانيد ، قد انحصر عندنا بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع ، والقراءة في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب ولو بالظن ولا شك أن فرض غلبة الظن بوجود الخلل ، او تساوي احتمالي وجوده وعدمه ، ينافي ذلك ، وحينئذ يقوى اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحة الخ » [٤].
ومراده بتساوي احتمالي وجود الخلل وعدمه هو الشك في وجوده ، فلم يترجح جانب عدمه ، ليحصل الظن بالعدم ، وتثبت الصحة ولو ظناً. ولذا صرح ب « أن المناسب في تعريف الصحيح أن يقال : هو متصل السند بلا علة الى المعصوم (ع) برواية العدل الضابط عن مثله في جميع المراتب » [٥].
[١] الدراية للشهيد الثاني ص ٢٠.
[٢] منتقى الجمان ج ١ ص ٦.
[٣] الدراية للشهيد الثاني ص ٢٠.
[٤] منتقى الجمان ج ١ ص ٨.
[٥] منتقى الجمان ج ١ ص ١١.