قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ١٩٩ - في وجودهما في عصره
لكن العلامة نقل عن كتابين لابن الغضائري ، فقال في ترجمة عمر بن ثابت : « ضعيف جداً ، قاله ابن الغضائري ، وقال في كتابه الآخر ... طعنوا عليه من جهة ، وليس عندي كما زعموا ، وهو ثقة ». وقال في ترجمة محمد بن مصادف : « اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين أنه ضعيف ، وفي الآخر أنه ثقة » [١].
واستدل بذلك السيد بحر العلوم على توهين نقل الشيخ الطوسي تلف كتب ابن الغضائري [٢]. لكنه ذكر شيخنا في ( الذريعة ) [٣] : أن نقل العلامة اختلاف قول ابن الغضائري في كتابيه ، إخبار عما سمعه من استاذه ( ابن طاووس ) من الاختلاف ، وليس صريحاً في أنه رأى الكتابين ». ولم يعلم مستند استاذه في النقل فاحمد بن الغضائري له كتب ثلاثة ، اثنان أشار اليهما الشيخ الطوسي ، وثالث ذكره ابن طاووس في كتابه ـ وقد صرح بذلك الشيخ القهبائي في ( مجمع الرجال ) [٤] وشيخنا الطهراني في ( الذريعة ) [٥] ، فذكر الأولين برقم ١٦٣ ، والثالث برقم ١٦٤.
أما الأولان فلم يثبت لهما أثر في عصر ما ، بالاضافة لما سبق من تصريح الشيخ الطوسي بتلقهما وهو أعرف بالمؤلف وكتبه. ونقل العلامة عن كتابي ابن الغضائري في ذينك الموردين لم يعلم وجهه ، ولعله نقل التضعيف عن الكتاب الثالث ، والتوثيق عن أحد الكتابين بواسطة استاذه ابن طاووس ، أو كان هناك كتاب رابع نسب الى ابن الغضائري ألّفه في الممدوحين ، كما ألّف الثالث في الضعفاء ، حيث نقل الشيخ المامقاني عن
[١] خلاصة الرجال ص ١١٦ ـ ١٢٥.
[٢] رجال السيد بحر العلوم ج ٢ ص ٤٩ ـ ٥٠.
[٣] أنظر ج ١٠ ص ٨٩.
[٤] أنظر ج ١ ص ١٠٨.
[٥] أنظر ج ١٠ ص ٨٧ ـ ٨٨.