قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ١١٨ - معنى الاطمئنان والوثوق
الشرع ، على حد تعبير البعض [١].
وأما الجهة الثانية ، وهي حصول الوثوق بصدور الحديث عن المعصوم عليهالسلام من تلك الشهرة التي فرضنا ثبوتها ، فالنقاش فيها من أجل اختلاف مباني الفقهاء في العمل بالأخبار. فمنها البناء على حجية خبر كل مسلم لم يظهر منه فسق ، وإن لم يوثق. ومنها تصحيح جميع أخبار كتبنا الأربعة ، بل جميع أخبار الكتب المعتبرة. ومنها الاكتفاء بالظن بالوثاقة لانسداد باب العلم فيها. ومنها الاعتماد على مشايخ الاجازة بلا توثيق لهم ونحوها كما سبق تفصيله [٢]. وعليه كيف يحصل الوثوق النوعي بصدور الحديث من العمل المبتني على وجوه اختلف الفقهاء في حجيتها.
وأما الوثوق الشخصي فيختص حكمه بالواثق سواء حصل له من شهرة العمل ، أو غيرها من الطرق التي قد يحصل الوثوق لشخص منها.
وأما الجهة الثالثة ، وهي حجية الحديث الضعيف السند الموثوق بصدوره لشهرة العمل به ، أو غيرها مما يفيد الوثوق فالبحث عنها يستدعي النظر أولاً في معنى الوثوق ، وهل أنه الاطمئنان ، أو غيره. فنقول.
حول الاطمئنانفسر الاطمئنان في اللغة بالسكون ، فيقال : اطمأن الرجل الى كذا أي سكن اليه. وزاد في ( أقرب الموارد ) « وآمن له ». وفسر الوثوق بالايتمان. فقال : وثق به. أي ائتمنه.
وعليه فالوثوق ، والاطمئنان يشتركان في سكون النفس ، وركونها
[١] مقباس الهداية ص ٣٧.
[٢] انظر ص ٥٥ ، وما بعدها.