قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٣٠ - حول اشتراط كون الراوي الممدوح إماميا
مع أنهم من الفطحية.
واستدل الشيخ الأنصاري بهذا الحديث على لزوم الأخذ بما رواه بنو فضّال بلا حاجة الى النظر في حال رجال السند بعدهم [١].
ونقل الشيخ الطوسي : أن الطائفة قد عملت بأخبار الفطحية ، والواقفه ، ونظائرهم إذا كان الراوي منهم موثوقاً به ، ولا يوجد في اخبارنا ما يخالف خبره ، ولم يعرف من الطائفة العمل على خلافه [٢]. فيكشف عن حجية خبر الموثق.
وهنا أمران ينبغي التنبيه عليهما.
حول مدح الراويالأول : إن مدح الراوي لما كان موجباً لاعتباره ، والاخذ بحديثه ، كالتوثيق ، فلماذا خصّوه بالامامي ، ولم يتعدوا عنه ، وهّلاً كان المدح بمنزلة التوثيق في اعتبار الراوي ، وعدّ حديثه حسناً وإن لم يكن امامياً.
ويمكن الجواب عنه بأن اعتبار الإمامي الممدوح من أجل ثبوت عدالته بالمدح ، لانها عبارة عن حسن الظاهر ـ المفسّر بعدم ظهور ما ينافي العدالة ـ المقرون بالمدح. وهذا مختص بالإمامي ، لعدم اتصاف غيره بالعدالة وإن مدح او وثق. فالمدح إذن بنفسه لا يوجب اعتبار الراوي ، وانما إمارة عدالته ، بخلاف التوثيق ، فانه موجب لاعتبار الموثق بنفسه وإن لم
في كتاب ( الغيبة ) ، عن ابي الحسين بن تمام ، عن عبد الله الكوفي خادم الحسين بن روح ، عن الحسين بن روح. والسند ضعيف ، لعدم وثاقة ابي الحسن بن تمام ، وعبد الله الكوفي.
[١] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ص ٢.
[٢] عدة الأصول ص ٦١.