قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٢٠ - كتبهم في ذلك
الثاني الأخبار التي رواها الموثوقون في النقل الممدوحون في السيرة ، ولأجله شرعوا في الجرح والتعديل تمييزاً للأخبار الضعيفة السند عن غيرها وقد ألفوا مجموعة كبيرة من الكتب في التراجم وبيان أحوال الرواة غير الأصول الرجالية المعروفة الآتية الذكر ، فألف البرقي ـ أحمد بن محمد بن خالد ـ المتوفى سنة ٢٧٤ أو ٢٨٠ هجري كتابه المعروف ب ( رجال البرقي ) [١] المطبوع أخيراً منضماً الى ( رجال ابن داود ). وكتب ابن عقدة ـ أحمد بن محمد بن سعيد ـ المتوفى سنة ٣٣٣ هجري عدة كتب في الرواة عن أهل البيت عليهمالسلام منها ( كتاب الرجال ) الذي جمع فيه الراوين عن الإمام الصادق [٢] وهم أربعة آلاف رجل ، وأخرج لكل رجل الحديث الذي رواه [٣] وألف الصدوق المتوفى سنة ٣٨١ هجري كتابه الرجالي الكبير المسمى ب ( المصابيح ) المشتمل على خمسة عشر مصباحاً ذكر فيها الراوين عن النبي (ص) من الرجال والنساء ، والراوين عن الزهراء وعن الأئمة المعصومين (ع) ، وذكر في المصباح الاخير الرجال الذين خرجت اليهم توقيعات من الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه [٤].
وجروا على هذا النهج حين العمل بالروايات ، فاعتبروا صفات الراوي ولذا قال الصدوق في مقدمة كتابه ( المقنع ) : « وحذفت الاسناد منه ، لئلا يثقل حمله ، ولا يصعب حفظه ، ولا يمله قاريه ، اذا كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجوداً مبيناً على المشائخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهمالله الخ » ، وقال في كتابه ( الفقيه ) [٥] : « وأما خبر صلاة يوم غدير خم ، والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فان شيخنا محمد بن الحسن
[١] رجال النجاشي ص ٥٥ ـ ٦٩ وفهرست الشيخ الطوسي ص ٢١ ـ ٢٨.
[٢] رجال النجاشي ص ٥٥ ـ ٦٩ وفهرست الشيخ الطوسي ص ٢١ ـ ٢٨.
[٣] خلاصة الرجال للعلامة ص ٩٨.
[٤] رجال النجاشي ص ٣٧٧.
[٥] انظر ج ٢ ص ٥٥.