قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ١١٢ - النقاش في كفاية الشهرة بين المتأخرين
العلماء المتقدمين » [١].
وقال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني « ... وبأن الشهرة التي تحصل معها قوّة الظن هي الحاصلة قبل زمن الشيخ ـ رحمة اللّه ـ لا الواقعة بعده وأكثر ما يوجد مشهوراً في كلامهم حدث بعد زمان الشيخ ، كما نبه عليه والدي في كتاب ( الرعاية ) الذي ألّفه في دراية الحديث الخ » ثم ساق كلام والده الشهيد ملخصاً [٢].
وقال المحقق الأصبهاني في ( شرح الكفاية ) : « نعم الانصاف أن استناد المشهور اذا كشف عن ظفر الكل بموجب الوثوق كان ذلك مفيداً للوثوق نوعاً. لكنه غالباً ليس كذلك ، بل الغالب في تحقق الشهرة تبعية المتأخر للمتقدم في الاستناد الى ما استند اليه لحسن ظنه به واللّه أعلم » [٣] واختاره استاذنا المحقق الخوئي.
الشهرة بين المتأخرينوصرح جماعة ، منهم الشهيد الثاني وولده في كلامهما السابق ، والشيخ الأنصاري [٤] ، بأن الشهرة الصالحة للجبر والتوهين هي الشهرة لدى قدماء الأصحاب ، فلا عبرة بما اشتهر بين المتأخرين منهم.
وبهذا يقضي استدلالهم على اعتبار الشهرة بأنها تكشف عن قرينة شاهدة بصدور الحديث عن المعصوم (ع) ، فان القرائن الشاهدة بذلك توفرت لدى القدماء ، وخفت على المتأخرين ، كما سبق في مبحث ( تنويع
[١] الدراية للشهيد الثاني ص ٢٧ ، وما بعدها.
[٢] معالم الأصول ص ١٦٨ ـ ١٦٩.
[٣] نهاية الدراية ج ٢ ص ١٦٦.
[٤] المكاسب ص ٨.