قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٧٣ - الرواي المحذوف
لنسيان او غيره ، واخرى تذكر بلفظ مبهم ، كقول الراوي : عن رجل او عن بعض اصحابنا. ونحوه ، والكل مرسل.
واختلف في حجية المرسل ، فاختار جماعة حجيته مطلقاً اذا كان المرسل ثقة ، سواء كان صحابياً ، ام جليلاً ام غيرهما ، وسواء اسقط واحداً من السند ام اكثر. وهو المحكي عن البرقي ووالده من الإمامية ، وجمع من العامة. منهم الآمدي ، ومالك ، واحمد ، وابو هاشم ، واتباعه من المعتزلة ، بل حكي عن بعضهم جعله اقوى من المسند واستدلو عليه بامور واضحة الوهن [١].
وادعى الشيخ الطوسي عمل الطائفة بالمراسيل اذا لم يعارضها من المسانيد الصحيحة ، كعملها بالمسانيد [٢]. ومقتضاه حجية المرسل مطلقاً بشرط عدم معارضة المسند الصحيح.
لكن المشهور عدم حجيته. وهو المنسوب الى المحقق ، والعلامة ، والشهيدين ، وسائر من تأخر عنهم من فقهاء الامامية ، كما نسب الى الحاجبي والعضدي ، والبيضاوي ، والرازي ، والقاضي ابي بكر ، والشافعي ، وغيرهم من العامة [٣]. وجعله الشهيد الثاني اصح الاقوال للاصوليين ، والمحدثين مستدلا عليه بقوله : « وذلك للجهل بحال المحذوف ، فيحتمل كونه ضعيفاً ويزداد الاحتمال بزيادة الساقط ، فيقوى احتمال الضعف. ومجرد روايته عنه ليس تعديلا ، بل اعم » [٤] فوثاقة الراوي ، او حسنه شرط في قبول روايته ، ولم يثبت في المرسل. كما لم يثبت ان ابن أبي عمير ونظائره من الثقات لا يرسلون إلا عن ثقة ، كي تقبل مراسيلهم مطلقاً. كما التزم به الشافعي في سعيد بن المسيب.
[١] مقباس الهداية ص ٤٨.
[٢] عدة الاصول ص ٦٣.
[٣] مقباس الهداية ص ٤٨.
[٤] الدراية للشهيد الثاني ص ٤٨.