قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٢١٥ - الأحاديثُ المُضمَرَة والمَوقَوفة
الاضمار في اللغة الاخفاء ، فيقال : أضمر الضمير في نفسه. إذا أخفاه وأضمرت الأرض الرجل. إذا غيّبته [١]. ولذا سمي الضمير من الأسماء ضميراً لخفائه ، مقابل الاسم الظاهر.
فالأحاديث المضمرة هي التي أضمر فيها المسؤول وأخفي فعبّر عنه ، إما بالضمير البارز مثل صحيح زرارة « قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء الخ « [٢] ، وحديث سماعة « سألته عن الرجل به الجرح والقرح الخ » [٣]. وإما بالضمير المستتر مثل حديث سماعة قال : « قال إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين الخ » [٤]. ولأجله سميت بالمضمرة. وهي مجموعة كبيرة من الأحاديث أثبتها مشايخنا الأقدمون في مجاميعهم ، وليست كالموقوفة أحاديث معدودة.
والوقف في اللغة السكون ، فيقال : وقف القارئ على الكلمة. إذا نطق بها مسكّنة الآخر قاطعاً لها عما بعدها [٥]. فتكون الكلمة موقوفاً عليها.
فالأحاديث الموقوفة هي المروية عن مصاحب المعصوم (ع) مع الوقوف عليه وعدم وصل السند الى المعصوم (ع) ، ولذا سمي الراوي موقوفاً عليه ، كما سمي حديثه موقوفاً.
وذكر الشهيد الثاني : أن الموقوف قسمان مطلق ومقيد ، فالمطلق ما ذكرناه ، والمقيد ما لو كان الموقوف عليه غير مصاحب للمعصوم (ع)
[١] أقرب الموارد ، مادة ضمر.
[٢] الوسائل ح ١ ب ١ ـ نواقض الوضوء.
[٣] الوسائل ح ٢ ب ٢٢ ـ النجاسات.
[٤] الوسائل ح ١٧ ب ١ ـ الخلل في الصلاة.
[٥] أقرب الموارد ، مادة وقف.