قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٢١٩ - عرض لآراء الفقهاء وأدلتهم حول حجية الأحاديث المضمرة
المطلقة ، حيث قال : « يتفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الامام الذي يروى عنه الحديث ، بل يشار اليه بالضمير ، وظن جمع من الأصحاب أن مثله قطع ينافي الصحة ، وليس ذلك على إطلاقه بصحيح ، إذ القرائن في أكثر تلك المواضع تشهد بعود الضمير الى المعصوم (ع) بنحو من التوجيه الذي ذكرناه الخ ». فاعترف بمنافاة الاضمار للصحة في بعض المواضع.
الثالث : التفصيل بين كون الراوي المضمر من أجلّة الرواة وفقهائهم فيقبل مضمره ، وبين غيره فلا يقبل. نسبه الشيخ المامقاني الى بعض المحققين [١] ، ونسبه في ( تعليقة الروضة ) الى الأكثر قائلاً : « فان كان الراوي فيها من الأجلة والاعيان مثل زرارة ومحمد بن مسلم فالأظهر عند الأكثر حجيتها ، لأن الظاهر أن مثلهما لا يسأل إلا من المعصوم (ع) ، وإلا فلا الخ » [٢].
وهو ظاهر كلام المحقق الخراساني ، حيث قال عند البحث عن صحيح زرارة في مبحث الاستصحاب : « وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام عليهالسلام » [٣]. وهو الحق.
[١] مقباس الهداية ص ٤٧.
[٢] شرح اللمعة ج ١ ص ١٤١ ـ التعليقة.
[٣] كفاية الأصول ج ٢ ص ٤٠٠.