قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٢٠٢ - في وجودهما في عصره
والاعتناء بشأنه ». وقال عند ترجمة الصنعاني : « ومن تتبع ( الخلاصة ) بل والنجاشي أيضاً وجد أنهما يقبلان قوله مطلقاً ... ومن تتبع كلام ابن طاووس وجده كثير الاعتماد عليه عظيم الاعتقاد به ».
هذا غاية ما يمكن أن يقال : في اعتبار ابن الغضائري ، وقبول جرحه وتعديله. ونقول : أما الترحم فقد سبق [١] الحديث عنه ، وأنه لا يثبت مدحاً ولا توثيقاً ، حيث يصح على كل بر وفاجر.
وأما الشيخوخة فكذلك لا يثبت بها توثيق الشيخ ولا مدحه ، كما سبق [٢].
وأما اعتماد العلامة على ابن الغضائري فقد ثبت في ( خلاصته ) حيث قال عند ذكر ظفر بن حمدون : « قال النجاشي : إنه من أصحابنا. وقال ابن الغضائري ... كان في مذهبه ضعف. الأقوى عندي التوقف في روايته [٣] لطعن هذا الشيخ فيه ». وذكر صباح بن قيس بن يحيى المزني في القسم الثاني من ( خلاصته ) ، لأن ابن الغضائري ضعّف حديثه وإن قال عنه النجاشي : « ثقة ثقة » [٤].
والنقاش في توثيقات العلامة بأنه من المتأخرين فيضعف احتمال وجود طريق حسي فيها ، وأنه يعتمد على خبر كل إمامي لم يجرح ، فقد سبق الجواب عنه [٥].
[١] أنظر ص ٩٥.
[٢] أنظر ص ١٧٣ ، وما بعدها.
[٣] قد الترم العلامة بذكر من يتوقف في روايته في القسم الثاني من ( خلاصته ) ، كما نص عليه في مقدمتها ، وفي أول القسم الثاني. وعليه فذكر ظفر بن حمدون في القسم الأول مع توقفه في روايته جرى على خلاف ما التزم به.
[٤] خلاصة الرجال ص ٤٤ ـ ١١٠.
[٥] أنظر ص ١٨٩ ، وما بعدها.