قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٧٢ - مراسيل الأحاديث وتعريفها
إن مراسيل النجاشي كالمسانيد.
قال الشيخ المامقاني بعد نقل ذلك : « يظهر مما سمعته من الشهيد في ( الذكرى ) ، والفاضل المقداد في ( التنقيح ) القول : بان كل ثقة لا يرسل ، ولا يروي الا عن ثقة الخ » [١].
وسبق نقله ذلك عن جماعة بدليل ان « رواية الفرع عن الاصل تعديل له ، لان العدل لا يروي الا عن العدل وإلا لم يكن عدلا ، بل كان مدلساً وغاشاً » [٢]. وضعفها ظاهر.
ولما لم يقم دليل يمكن الركون اليه في ان اولئك الثلاثة لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة كانت المناقشة في مراسيل ابن ابي عمير معروفة لدى الاصحاب [٣]. وصرح جماعة بعدم قبولها. منهم الشهيد الثاني ، والسيد ابن طاووس [٤] ، والمحقق في ( المعتبر ) ، والشيخ محمد السبط [٥].
وحيث انجر البحث الى مراسيل الأحاديث فقد ناسب التحدث عنها ولو موجزاً. فنقول :
مراسيل الأحاديثعرف الشهيد الثاني المرسل من الاحاديث ب « ما رواه عن المعصوم عليهالسلام من لم يدركه ». وقال : « والمراد بالادراك هنا التلاقي في ذلك الحديث المحدث عنه ، بان رواه عنه بواسطة ، وان ادركه بمعنى اجتماعه به ونحوه. وبهذا المعنى يتحقق ارسال الصحابي عن النبي (ص) ، بان يروي الحديث عنه (ص) بواسطة صحابي آخر الخ » [٦]. فتارة تهمل الواسطة
[١] مقباس الهداية ص ٥٠.
[٢] مقباس الهداية ص ٤٨.
[٣] منتهى المقال ص ٩.
[٤] الدراية للشهيد الثاني ص ٤٨ ـ ٤٩.
[٥] مقباس الهداية ص ٤٩.
[٦] الدراية للشهيد الثاني ص ٤٧.