قواعد الحديث - الموسوي الغريفي، محي الدين - الصفحة ٢٢٦ - عرض لآراء الفقهاء وأدلتهم حول حجية الأحاديث الموقوفة
المبحث الثاني في الأحاديث الموقوفة. وقد اختلف فيها الفقهاء على أقوال ثلاثة كالمضمرة.
الأول : عدم حجيتها مطلقاً وإن صح السند ، لأن مرجع الحكم فيها الى قول الراوي الذي وقف عليه ، وقوله ليس بحجة [١]. وهذا رأي أكثر الفقهاء ، ولذا خدش المحقق في ( المعتبر ) في رواية ابن أذينة السابقة : بأنها موقوفة فلا تكون حجة. واستحسن ذلك السيد محمد في ( مدارك الحكام ) [٢]. كما خدش بذلك جماعة في رواية أبي بصير السابقة. منهم المحقق في ( المعتبر ) ، والشيخ حسن ابن الشهيد الثاني ، والسيد محمد في ( المدارك ). وأقرّهم الشيخ يوسف البحراني على ذلك وإن صرح برواية الشيخ الطوسي لها موقوفة في باب ، ومسندة في باب آخر ، كما رواها الكليني مسندة فيصح العمل بها لذلك [٣].
الثاني : حجيتها مطلقاً. نسبه الشهيد الثاني الى القيل وضعّفه [٤].
وعُلّل هذا القول : بأن الخبر الموقوف مع صحة سنده يفيد الظن الموجب للعمل. وأجيب عنه ، أولاً : بمنع إفادته الظن مطلقاً. وثانياً بعدم الدليل على حجية مثل هذا الظن [٥].
الثالث : أنها بحكم المراسيل فيجري عليها حكمها. اختاره بعض الأجلة [٦].
[١] الدراية للشهيد الثاني ص ٤٦.
[٢] الجواهر ج ٤ ص ٣٧٦.
[٣] الحدائق ج ٥ ص ٣٢٥ ، وما بعدها.
[٤] الدراية للشهيد الثاني ص ٤٦.
٥ و ٦ ـ مقباس الهداية ص ٤٧.