أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٥٢ - من كرامات المؤمن عند وفاته وبعدها
والآخرة ، وله على الله أن لا يسلّط عليه من الأدواء ما يشين خلقته [ وله على الله أن يعيذه من ألبرص والجذام ] [١] ، وله على الله أن لا يميته على كبيرة ، وله على الله أن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتّى يحدث توبة ، وله على الله أن لا يحجب عنه (علمه ويعرفه بحجته) [٢] وله على الله أن [ لا ] [٣] يغرز في قلبه الباطل ، وله على الله أن يحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه ، وله على الله أن يوفّقه لكل خير ، وله على الله أن لا يسلط عليه عدوه فيذله ، وله على الله أن يختم له بالأمن والإيمان ويجعله معنا في الرفيق الأعلى ، هذه شرائط الله عز وجلّ للمؤمنين » [٤].
ومن كتاب (فرج الكرب) عن أبي بصير ، قال الصادق عليهالسلام : « يابامحمد تفرّق الناس شعباً ورجعتم ـ أنتم ـ إلى أهل بيت نبيّكم ، فأردتم ما أراد الله ، وأحببتم من أحبّ الله ، واخترتم من اختاره الله ، فابشروا واستبشروا ، فأنتم والله المرحومون ، المتقبل منكم حسناتكم ، المتجاوز عن سيئاتكم فهل سررتك؟ »
فقلت : نعم.
فقال : « يابا محمد ، إنّ الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا ، كما يسقط الريح الورق من الشجر ، وذلك قوله تعالى : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يُسبّحون بحمد ربهم ... ويستغفرون للذين امنوا ) [٥] والله ـ يا با محمد ـ ما أراد الله بهذا غيركم ، فهل سررتك؟ »
قلت : نعم زدني.
فقال : « قد ذكركم الله في كتابه عزّ من قائل : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) [٦] يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا ، وأنّكم لم تستبدلوا بنا غيرنا.
وقال : ( الاخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ الا المتقين ) [٧] والله ما عنى بهذا
[١] أثبتناه من الخصال.
[٢] في الخصال : معرفته بحجته.
[٣] أثبتناه من الخصال.
[٤] الخصال : ٥١٦ / ٢ ، وأخرجه المجلسي في البحار ٢٧ : ١٢٢ / ١١٠ عن أعلام الدين.
[٥] المؤمن ٤٠ : ٧.
[٦] الأحزاب ٣٣ : ٢٣.
[٧] الزخرف ٤٣ : ٦٧.