أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤١١ - عقاب الحكام الظلمة وأعوانهم
ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له.
يا أيها الناس ، إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذاباً ، أوّل من يكون فيهم صاحب صنعاء وصاحب اليمامة.
يا أيها الناس ، إنه من لقى الله عز وجل يشهد أن لا إله إلاّ الله مخلصاً لم يخلط معها غيرها دخل الجنة ».
فقام علي بن أبي طالب ـ صلوات الله عليه ـ فقال : « يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، فكيف يقولها مخلصاً لا يخلط معها غيرها؟ فسّر لنا هذا حتى نعرفه » فقال : « نعم حرصاً على الدنيا وجمعاً [١] من غير حلّها ، ورضى بها ، وأقوام يقولون أقاويل الأخيار ويعملون أعمال الجبابرة ، فمن لقى الله وليس فيه شيء من هذه [٢] وهو يقول : لا إله إلاّ الله ، فله الجنة ، فإن أخذ الدنيا وتركُ الآخرة فله النار.
ومن تولى خصومة ظالم أوأعانه عليها ، نزل عليه [٣] ملك الموت بالبشرى بلعنة الله ونار جهنم خالداً فيها وبئس المصير.
ومن خفّ لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار.
ومن دلّ سلطاناً على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشدّ أهل النار عذاباً.
ومن عظّم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه ، سخط الله عليه ، وكان في درجته مع قارون في الدرك [٤]الأسفل من النار.
ومن بنى بنياناً رياءً وسُمعة ، حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ، ثمّ يطوّقه ناراً توقد في عنقه ، ثم يرمى به في النار ».
فقلنا : يا رسول الله ، كيف يبني رياءً وسمعة؟
قال : « يبني فضلاً على ما يكفيه ، أويبني مباهاة.
[١] في الأصل : جميعاً ، وما أثبتناه من المصدر.
[٢] في المصدر زيادة : الخصال.
[٣] في المصدر : به.
[٤] في المصدر : التابوت.