أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨١ - فصل مما جاء نظماً في الاخوان
|
إذا زرت ارضاً بعد طول اجتنابها |
|
فقدر صديقي والبلاد كما هيا |
وقال حاتم بن عبدالله :
|
وما انا بالساعي بفضل زمامها |
|
لتشرب ما في الحوض قبل الركائب |
|
وما أنا بالطاوي حقيبة [١] رحلها |
|
لابعثها خفاً وأترك صاحبي |
لبعضهم :
|
بدا حين اثرى باخوانه |
|
فقلل عنهم شناة [٢] العدم |
|
و ذكره الحزم غب الاُمور |
|
فبادر قبل انتقال النعم |
لغيره :
|
ألا إن عبدالله لما حوى [٣] الغنى |
|
وصار له من بين إخوانه مال |
|
رأى خلة منهم تسد بماله |
|
فساواهم حتى استوت بهم الحال |
لموسى بن يقطين :
|
تتبع اخوانه في البلاد |
|
فأغنى المقل عن المكثر |
ولسلمان بن فلاح :
|
لي صديق مامسني عدم |
|
مذ وقعت عينه على عدمي |
|
قام بعذري لما قعدت به |
|
ونمت عن حاجتي ولم ينم |
|
أغنى وأقنى ولم يسم كرماً |
|
تقبيل كف له ولاقدم |
لبشار بن برد [٤] :
|
ذا كنت في كل ألاُمورمعاتبا |
|
صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه |
|
فعش واحداً أوصل أخاك فإنه |
|
مقارف ذنب مرة ومجانبه |
|
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى |
|
ضمئت ، وأي الناس تصفو مشاربه! |
لزياد الأعجم :
|
أخ لك لاتراه الدهرَ إلاّ |
|
على العلات بسّاماً جوادا |
[١] الحقيبة : من أجزاء الرحل وتكون من خلف « لسان العرب ـ حقب ـ ٣٢٥ : ١ ».
[٢] الشناءة : مثل الشناعة : البغض ، وقد خففت الهمزة هنا لإقتضاء الوزن اُنظر « الصحاح ـ شنأ ـ ١ : ٥٧ ».
[٣] في الأصل : جرا ، وما أثبتناه من المصدر.
[٤] في المصدر زيادة : ويكنى أبا معاذ ويلقب بالمرعث الأعمى.