أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٧ - آيات في مدح العلم وأهله
ربي) [١].
وقال : (ففهمناها سليمان) [٢].
وقال تعالى : (وعلّم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقالانبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) [٣] فرفعه عليهم بفضيلة العلم ، وأسجدهم له.
وقال سبحانه : (قال الذي عنده علم من الكتاب) [٤].
وقال تعالى : (كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) [٥] في كل ذلك يستشهد أهل العلم ، لايشير إلا اليهم ، ولايعتد إلا بهم ، وكفى بذلك فضيلة وفضلاً بالعلم وأهله.
ولقد أحسن الخليل بن أحمد رحمهالله في قوله لولده : يا بني ، تعلّم العلم ، فإنه يقوّمك ويسددك صغيراً ويقدمك ويسودك كبيراً.
وقال الصادق عليهالسلام لأصحابه : « احسنوا النظر فيما لايسعكم جهله ، وانصحوا لأنفسكم فيما لأيسعكم جهله ، ومعرفة مالا عذر لكم في تركه ، فإن للدين أركاناً لاينفع من جهلها شدة اجتهاده في ظاهر عبادته ، ولايضر من عرفها فدان بها حسن اقتصاده ».
وقال أميرالمؤمنين عليهالسلام : « العاقل يعمل بالدرايات ، والجاهل يعمل بالروايات ».
وقال عليهالسلام : « كونوا درّائين ، ولا تكونوا روّائين ».
وقال عليهالسلام : « همة العاقل الدراية ، وهمة الجاهل الرواية ».
ولقد صدق ـ صلى اللّه عليه ـ فإن الدراية هي العلم القطعي الذي تبرأ به الذمة على اليقين به ، وصاحب الرواية على خطر ، لإقدامه على أمر لم يعرف صحة الدليل على العمل به أو الترك له ، ومن هاهنا امتنع كثيرمن أصحابنا رحمهمالله عن العمل بالخبر الواحد ، المتجرّد من قرينة تعضده.
[١] يوسف ١٢ : ٣٧.
[٢] الأنبياء ٢١ : ٧٩.
[٣] البقرة ٢ : ٣١.
[٤] النمل ٢٧ : ٤٠.
[٥] الرعد ١٣ : ٤٣.