أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٦ - باب ما يبتلى به المؤمن
ضرّني يارب مع ما عوضتني [١].
وما أحبّ الله قوماً إلاّ ابتلاهم ، وإن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء [٢].
وإنّ الله تعالى يقول : إنِّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح لهم أمر دينهم الاّ بالغنى والصحة في البدن فأبلوهم به ، وإنّ من العباد لمن لا يصلح لهم أمر دينهم الاّ بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم به فيصلح لهم أمر دينهم [٣].
وإنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمن على أن لا يُصدّق في مقالته ، (ولا ينتصر على عدوه) [٤] [٥].
وإنّ الله إذا أحبّ عبداً غبّه بالبلاء غباً [٦] ، فإذا دعا قال له : لبيك عبدي ، إنّي على ما سألت لقادر ، ولئن ادخرت لك فهو خير لك [٧].
وإن حواري عيسى شكوا إليه ما يلقون من الناس ، فقال لهم : إن المؤمنين لم يزالوا مبغَضين » [٨].
وقال أبو عبد الله عليهالسلام لأصحابه : « إن أردتم أن تكونوا أصحابي وإخواني ، فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس ، والاّ فلستم لي بأصحاب [٩].
وإنّ الله يعطي الدنيا من يحبّ ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلاّ أهل صفوته [١٠].
وإنّ الله يقول : لا أصرف عبدي المؤمن عن شيء ، إلاّ جعلت ذلك خيراً له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه في الصدّيقين عندي [١١].
[١] المؤمن : ٢٤ / ٣٥ ، باختلاف يسير.
[٢] المؤمن : ٢٤ / ٣٦ ، بتقديم وتأخير.
[٣] المؤمن : ٢٤ / ٣٧.
[٤] في المصدر : ولا ينتصف من عدوه ، وهو الأنسب.
[٥] المؤمن : ٢٥ / ٣٨ ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٦] المشهور من لفظ الحديث « غته بالبلاء غتاً » وكلاهما مناسب ، وغبه بالبلاء : أي انتابه حيناً بعد حين ، اُنظر « القاموس ـ غبب ـ ١ : ١٠٩ ».
[٧] المؤمن : ٢٥ / ٣٩ ، باختلاف يسير ، وفيه : عن أبي جعفر عليهالسلام.
[٨] المؤمن : ٢٦ / ٤١ ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٩] المؤمن : ٢٦ / ٤٢.
[١٠] المؤمن : ٢٧ / ٤٧ ، باختلاف يسير ، وفيه عن أبي جعفر عليهالسلام.
[١١] المؤمن : ٢٧ / ٤٨.