أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤١٩ - عقاب الحكام الظلمة وأعوانهم
قال : هو رابع أربعة أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقاتل النفس ، ورابعهم سلطان جائر.
ومن احتاج أخوه المسلم إليه في قرض فلم يقرضه ، حرّم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين.
ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه (أعطاه الله تعالى بكلّ يوماً وليلة ، يصبر عليها) [١] من الثواب مثل ما أعطى أيوب عليهالسلام على بلائه ، وكان عليها من الوزر في كلّ يوم وليلة مثل رمل عالج [٢] ، (فإن مات) [٣] قبل أن يرضى عنها ، حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.
ومن كانت له امرأة لم توافقه ، ولم تصبر على ما رزقه الله تعالى ، وشقّت عليه وحملته ما لم يقدر عليه ، لم يقبل الله منها حسنة تتقي بها النار ، وغضب الله عليها ما دامت كذلك.
ومن أكرم أخاه فإنما يكرم الله ، فما ظنكم بمن يكرم الله أن يفعل الله به.
ومن تولّى عرافة [٤] قوم [٥] ، حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله ، وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنم سبعين خريفاً.
(ومن يحكم بما لم يحكم به الله) [٦] ، كان كمن شهد بشهادة زور ، ويقذف به في النار ، ويعذب بعذاب شاهد الزور.
ومن كان ذا وجهين ولسانين ، كان ذا وجهين ولسانين يوم القيامة.
ومن مشى في صلح بين اثنين ، صلّى الله عليه وملائكته حتى يرجع ، وأعطي أجر ليلة القدر.
[١] في الأصل : يوماً وليلة أعطاه الله كل نظر إليها ، ومأ أثبتناه من المصدر.
[٢] رمل عالج : هو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض « النهاية ـ علج ـ ٣ : ٢٨٧ ».
[٣] في المصدر : فإن ماتت قبل أن تعينه و.
[٤] العريف : هو القيم بأمور القبيلة والجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الغير منه أحوالهم ، وهو دون الرئيس. « مجمع البحرين ـ عرف ـ ٥ : ٩٨ ».
[٥] في المصدر زيادة : ولم يحسن فيهم.
[٦] في المصدر : ومن لم يحكم بما أنزل الله.