أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤١٧ - عقاب الحكام الظلمة وأعوانهم
ومن قرأ القران يريد به رياءً وسمعة والتماس الدنيا ، لقي الله تعالى يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزجّ [١] القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، يهوي فيها مع منيهوي.
ومن قرأ القرآن ولم يعمل به ، حشره الله تعالى يوم القيامة أعمى ، فيقول : ياربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟ قال : ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) [٢] ، ويؤمر به إلى النار.
ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة ، فهو كمن خانها في عارها وإثمها.
ومن قاود بين امرأة ورجل ، حرمت [٣] عليه الجنة ، ومأواه جهنم وساءت مصيراً ، ولم يزل في سخط الله حتى يموت.
ومن غشّ أخاه المسلم ، [ نزع ] [٤] الله منه بركة رزقة ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه.
ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنّها سرقة ، فهو كمن سرقها في عارها وإثمها.
ومن أهان [٥] مسلماً فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة.
ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها ، فهو كمن أتاها ، ومن سمع حراماً [٦] فأفشاه ، فكان [٧] كمن عمله.
ومن وصف امرأة لرجل وذكر جمالها ، فافتتن الرجل بها فأصاب منها فاحشة ، لم يخرج من الدنيا حتى يغضب الله عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل الذى أصابها.
قيل : يا رسول الله ، فإن تابا وأصلحا.
قال : يتوب الله عليهما ، ولم يقبل توبة الذي وصفها.
[١] زج : دفع ، اُنظر « القاموس المحيط ـ زجج ـ ١ : ١٩١ ».
[٢] طه ٢٠ : ١٢٦
[٣] في المصدر : حرّم الله.
[٤] أثبتناه من المصدر.
[٥] في المصدر : خان.
[٦] في المصدر : خيراً.
[٧] في المصدر : فهو.