أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - تهليل مخصوص بعضر ذي الحجة
ومن قال ـ أيضاً ـ عقيب ظهر الجمعة سبع مرات : اللهم صلّ على محمدوآل محمد ، وعجل فرج آل محمد. كان من أصحاب القائم عليهالسلام ».
السادس والثلاثون : عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآله في كل يوم من أيام عشر ذي الحجة ، يقول هذه الكلمات عشرمرات ، عند طلوع الشمس وعند غروبها : لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور ، لا إله إلا الله عدد أمواج البحور ، لا إله إلا الله رحمته خير مما يجمعون ، لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر ، لا إله إلا الله عدد الشعر والوبر ، لا إله إلا الله عدد الحجر والمدر ، لا إله إلا الله عدد لمح العيون ، لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس وفي الصبح إذاتنفّس ، لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري والصخور ، لا إله إلا الله من يومنا إلى يوم ينفخ في الصور.
[ قال الخليل [١] : فسمعته يقول : إن علياً عليهالسلام كان يقول : من قال ذلك ] [٢] في كل يوم من أيام العشر عشر مرات ، أعطاه الله عز وجل بكل تهليلة ، درجة في الجنة من الدرّ والياقوت ، ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام للراكب المسرع ، في كل درجة مدينة فيها قصر من جوهر ، لا فصل فيها ، في كل مدينة من تلك المدائن ، من الدور والحصون والغرف والبيوت والفرش والأزواج والسرر والحور العين ، ومن النمارق والزرابي [٣] ، والموائد والخدم ، والأنهار والأشجار ، والحلي والحلل ، ما لايصف خلق من المختلقين الواصفين.
فإذا خرج من قبره أصاب [٤] كل شعرة منه نوراً ، وابتدره ألف [٥] ملك يمشون أمامه وعن يمينه وشماله ، حتى ينتهي إلى باب الجنة ، فإذا دخلها قاموا خلفه وهو أمامهم ، حتى ينتهي إلى مدينة ظاهرها ياقوتة حمراء ، وباطنها زبرجد خضراء ، فيها من أصناف ما خلق الله عز وجل في الجنة ، وإذا انتهوا إليها قالوا : يا ولي الله هل تدري ما هذه المدينة بما فيها؟ قال : لا ، فمن انتم؟ قالوا : نحن الملائكة ، الذين
[١] هو الخليل البكري ، راوي الحديث.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من ثواب الأعمال.
[٣] الزرابي : واحدها زربي كل ما بسط واتكئ عليه. « القاموس المحيط ـ زرب ـ ١ : ٧٨ ».
[٤] في المصدر : أضاءت.
[٥] في المصدر : سبعون ألف.