أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٠ - أحاديث في عظمة القرآن الكريم
وهو لذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا يشبع منه العلماء ، ولايخلق [١] عن [ كثرة ] [٢]الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم يثنه الجن حين سمعته ان قالوا(إنا سمعنا قرآناعجباً * يهدي إلى الرشد ) [٣] منقال ، به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ».
وروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : « ألا اُخبركم بالفقيه كل الفقيه؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إن الفقيه كل الفقيه ، الذي لايؤيس ، الناس من روح الله ، ولا يؤمنهم مكر الله ، ولا يقنطهم من رحمة الله ، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ماسواه ، ألا لاخير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خيرفي عبادة ليس فيها تفقه ، ولا في علم ليس فيه تفهم » [٤].
وروى عنه عليه الصلاة والسلام وعلى آله أنه قال في قول الله تعالى ( كونوا ربانيين بما كنتم تعلّمون الكتاب) [٥] قال : « حقاً على من يقرأ القرآن أن يكون فقهياً ».
وقال : « أهل القرآن ، أهل الله وخاصته ».
وقال عليهالسلام : « تعلموا كتاب الله وتعاهدوه وافشوه ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من المخاض [٦] من عقله ».
وقال : « من سره أن يتمتع ببصره في الدنيا ، فليكثرمن النظر في المصحف ».
وقال : « مثل المؤمن الذي يقرأ القران كمثل الاترجة ، التي ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لايقرأ القرآن كمثل التمرة ، طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجرـالذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجرالذي لايقرأ القران كمثل الحنظلة ، طعمها مر ولا ريح لها ».
وروي عن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : « انصتوا إلى ذكرالله ، فإنه
[١] خلق الثوب : بلي وتقادم عهده « مجمع البحرين ـ خلق ـ ٥ : ١٥٨ » ».
[٢] اثبتناه ليستقيم السياق.
[٣] الجن ٧٢ : ١ ، ٢.
[٤] لم نجده في كنزالفوائد.
[٥] آل عمران ٣ : ٧٩.
[٦] المخاض : الحوامل من النوق (الصحاح ـ مخض ـ ٣ : ١١٠٥).