صيانة الآثار الإسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - الآية الرابعة صيانة الآثار ومودّة ذوي القربى
الآية الرابعة : صيانة الآثار ومودّة ذوي القربى
إنّ القرآن الكريم يأمرنا ـ بكلّ صراحة ـ بحبّ النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأقربائه ، ومودّتهم ومحبّتهم فيقول :
(وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)[١] و (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[٢] .
ومن الواضح لدى كلّ من يخاطبه الله بهذه الآية أنّ البناء على مراقد النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأهل بيته ـ عليهم السلام ـ ، هو نوع من إظهار الحبّ والمودّة لهم ، وبذلك يخرج عن كونه بدعة ، لوجود أصل له في الكتاب والسنّة ، ولو بصورة كليّة .
وهذه العادة متّبعة عند كافة الشعوب والأُمم في العالم ، فالجميع يعتبرون ذلك نوعاً من المودّة لصاحب ذلك القبر ، ولذلك تراهم يدفنون كبار الشخصيات السياسية والعلمية في كنائس ومقابر مشهورة ويزرعون أنواع الزهور والأشجار حولها .
[١] المائدة : ٥٦ .
[٢] الشورى : ٢٣ .