صيانة الآثار الإسلاميّة
(١)
٣ ص
(٢)
١٠ ص
(٣)
الآية الأُولى الإذن برفعِ بيوت خاصة
١٠ ص
(٤)
ما هو المراد من الرفع؟
١٥ ص
(٥)
الآية الثانية اتّخاذ المساجد على قبور المضطهدين في سبيل التوحيد
١٨ ص
(٦)
الرأي المسبق يضرب عرض الجدار
٢٠ ص
(٧)
تقرير القرآن على صحّة كلا الاقتراحين
٢١ ص
(٨)
الآية الثالثة صيانة الآثار وتعظيم الشعائر
٢٥ ص
(٩)
ما هو المقصود من شعائر الله؟
٢٥ ص
(١٠)
الآية الرابعة صيانة الآثار ومودّة ذوي القربى
٢٧ ص
(١١)
٢٨ ص
(١٢)
الأصل في الأشياء الإباحة والحلّية
٢٨ ص
(١٣)
٣٢ ص
(١٤)
1 ـ كلمة المسعودي في حقّ قبور أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ
٣٤ ص
(١٥)
2 ـ كلمة ابن الجوزي
٣٤ ص
(١٦)
3 ـ كلمة الحافظ محمد بن محمود بن النجّار
٣٤ ص
(١٧)
4 ـ الرحّالة ابن جبير والأبنية على المشاهد
٣٥ ص
(١٨)
مشهد رأس الحسين بالقاهرة
٣٦ ص
(١٩)
مشاهد الأنبياء وأهل البيت في مصر
٣٦ ص
(٢٠)
مشاهد الصحابة في مصر
٣٧ ص
(٢١)
مشاهد الفقهاء الكبار في مصر
٣٨ ص
(٢٢)
القباب الرفيعة لأهل البيت في مكّة المكرّمة
٣٩ ص
(٢٣)
المشاهد المكرّمة ببقيع الغرقد
٤٠ ص
(٢٤)
مشاهد الكوفة
٤٢ ص
(٢٥)
قبور العلماء والأولياء المشيّدة ببغداد
٤٣ ص
(٢٦)
المشاهد المكرّمة والآثار المعظّمة في الشام
٤٣ ص
(٢٧)
5 ـ ابن الحجّاج والقبّة البيضاء على قبر الإمام علي
٤٨ ص
(٢٨)
السيّد محسن الأمين والردّ على ابن تيميّة
٥٠ ص
(٢٩)
٥٣ ص
(٣٠)
الأُولى رواية أبي الهياج الأسدي
٥٣ ص
(٣١)
سند الرواية وأقوال العلماء فيه
٥٣ ص
(٣٢)
ضعف دلالة الحديث
٥٦ ص
(٣٣)
الثانية حديث جابر
٦٠ ص
(٣٤)
الثالثة أحاديث ثلاثة في الميزان
٦٣ ص
(٣٥)
آخر ما في كنانة المستدلّ
٦٤ ص

صيانة الآثار الإسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - الآية الثانية اتّخاذ المساجد على قبور المضطهدين في سبيل التوحيد

الآية الثانية :

اتّخاذ المساجد على قبور المضطهدين في سبيل التوحيد

يذكر سبحانه قصة أصحاب الكهف ، وأنّهم اعتزلوا قومَهم للحفاظ على عقيدتهم ودينهم ، حتّى وافاهم الأجل وهم في الكهف ، وقد أعثر الله عليهم قوماً بعد ثلاثة قرون وأطلعهم عليهم ، يقول سبحانه : (وَكَذلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً)[١] .

ومعنى الآية أنّا أعثرنا على أصحاب الكهف أهلَ تلك المدينة ليعلموا أنّ وعد الله بالبعث حقّ ، فإنّ بَعْثَ هؤلاء بعد لَبْثهم في كهفهم ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعاً دليل على إمكان الحياة الثانوية ، ليعلموا أنّ الساعة لا ريب فيها .

ثمّ إنّ القوم الذين أعثرهم الله على أجسادهم اتّفقوا على تكريمهم ، ولكن اختلفوا في طريقة التكريم ، كما يقول سبحانه : (إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ) ، فظاهرُ المنازعة هو ما جاء بعد هذه الجملة بضميمة لفظة الفاء ، فقال جماعة : (ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً) ، أي اجعلوا عليهم بنياناً كبيراً ، ويدلّ على الوصف تنكير (بُنْيَاناً) ، وقد صرّح الجوهري وابن منظور بأنّ البنيان بمعنى الحائط[٢] ، ولذلك
فسّره القاسمي بقوله : أي باب كهفهم بنياناً عظيماً كالخانقاهات[٣] والمشاهد والمزارات المبنيّة على الأنبياء وأتباعهم[٤] ، تسترأجسادهم وتعظّم أبدانهم ، ربهم أعلم بهم .

ولكن قال آخرون وهم الذين غلبوا على أمر القائلين بالقول الأوّل وصار البلد تحت سلطتهم


[١] الكهف : ٢١ .
[٢] الصحاح ٦ : ٢٢٨ مادة بناء; لسان العرب ١ : ٥١٠ تلك المادة .
[٣] الخانقات كلمة فارسية مفردها : خانقاه وتعني محلّ اجتماع الصوفيّين والدراويش . (لغت نامه ٢٠ : ١٦٩ بالفارسية) .
[٤] محاسن التأويل ٧ : ٢١ .