صيانة الآثار الإسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - ما هو المقصود من شعائر الله؟
الآية الثالثة : صيانة الآثار وتعظيم الشعائر
قال سبحانه : (ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[١] .
والاستدلال بالآية يتوقّف على ثبوت صغرى وكبرى :
فالصغرى عبارة عن كون الأنبياء وأوصيائهم ومن يرتبط بهم أحياءً وأمواتاً من شعائر الله، والكبرى عبارة عن كون البناء وصيانة الآثار والمقابر تعظيماً لشعائر الله .
ولا أظنّ أنّ الكبرى تحتاج إلى مزيد بيان ، إنّما المهم بيان الصغرى ، وأنّ الأنبياء والأوصياء وما يرتبط بهم من شعائر الله ، وبيان ذلك يحتاج إلى نقل ما ورد حول شعائر الله من الآيات :
١ ـ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ)[٢] .
٢ ـ (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامِ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلاَئِدَ وَلاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً)[٣] .
٣ ـ (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ)[٤] .
وفي آية أُخرى جعل مكان شعائر الله حرمات الله وقال :
(ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَاُحِلَّتْ لَكُمُ الاَْنْعَامُ إلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الاَْوْثَانِ . . .)[٥] .
ما هو المقصود من شعائر الله؟
هنا احتمالات :
[١] الحجّ : ٣٢ .
[٢] البقرة : ١٥٨ .
[٣] المائدة : ٢ .
[٤] الحجّ : ٣٦ .
[٥] الحج : ٣٠ .