صيانة الآثار الإسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - الثانية حديث جابر
٢ ـ أبو الزبير : وهو محمد بن مسلم الأسدي .
أمّا الأوّل : فإليك كلمات أئمة الرجال في حقّه :
سئل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج قال : فقال : ضعيف ، فقيل له : إنّه يقول : أخبرني؟ قال : لا شيء . . كلّه ضعيف ، وقال أحمد بن حنبل : إذا قال ابن جريج : قال فلان وقال فلان جاء بمناكير .
وقال مالك بن أنس : كان ابن جريج حاطب ليل .
وقال الدارقطني : يُجتنب تدليس ابن جريج; فإنّه قبيح التدليس ، لا يدلِّس إلاّ فيما سمعه من مجروح .
وقال ابن حبّان : كان ابن جريج يدلِّس في الحديث[١] .
وأمّا الثاني : فإليك أقوال علماء الرجال فيه :
فعن إمام الحنابلة عن أيوب أنّه كان يعتبر أبا الزبير ضعيف الرواية .
وعن شعبة : لم يكن في الدنيا أحبّ إليّ من رجل يقدِمُ فأسأله عن أبي الزبير ، فقدمت مكّة فسمعت منه ، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة
فردّ عليه ، فافترى عليه ، فقلت : يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم؟ قال : إنّه أغضبني ، قلت : ومن يغضبك تفتري عليه؟ لا رويت عنك شيئاً .
وعن ورقاء قال : قلت لشعبة : ما لَكَ تركت حديث أبي الزبير؟ قال : رأيته يزن ويسترجع في الميزان .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي الزبير ، فقال : يُكتب ولا يحتجّ به ، قال : وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير ، فقال : يروي عنه الناسُ ، قلت : يُحتجُّ بحديثه؟ قال : إنّما يحتجّ بحديث الثّقات[٢] .
[١] تهذيب التهذيب ٦ : ٢-٤ و ٥-٦ ط دار المعارف العثمانية .
[٢] تهذيب التهذيب، ترجمة أبي الزبير٩: ٤٤٢ ط حيدرآباد ـ دكن عام١٣٢٦; ولاحظ الطبقات الكبرى ٥: ٤٨١.