صيانة الآثار الإسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - سند الرواية وأقوال العلماء فيه
٤ ـ أبو وائل الأسدي .
وإليك أقوال العلماء في حقّهم :
١ ـ وكيع :
هو وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي الكوفي ، روى عن عدّة ، منهم : سفيان الثوري ، وروى عنه جماعة منهم : يحيى بن يحيى وهو كما ورد في حقّه المدح ، ورد في حقّه الجرح كثيراً ، وهذا ابن حجر يعرّفه في تهذيب التهذيب بالنحو التالي : عن الإمام ابن حنبل : كان وكيع أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيراً ، وقال في موضع آخر : ابن مهدي أكثر تصحيفاً من وكيع ووكيع أكثر خطأً منه .
وقال ابن عمار : قلت له : عدّوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث خلطتَ فيها؟ فقال : حدّثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة ، وأربعة ليس بكثير في ألف وخمسمائة .
وقال عليّ بن المديني : كان وكيع يلحن ولو حدّثَ بألفاظه لكان عَجَباً .
وقال محمد بن نصر المروزي : كان يُحدّث بآخره من حفظه فيغيّر ألفاظ الحديث كأنّه يحدّث بالمعنى ولم يكن من أهل اللسان[١] .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال بعدما مدحه : قال ابن المديني : كان وكيع يلحن ولو حدّث بألفاظه كان عجباً[٢] .
٢ ـ سفيان الثوري :
وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، فقد مدحوه ، ولكن الذهبي يقول : إنّه كان يدلِّس عن الضعفاء ، ولكن كان له نقد وذوق ، ولا عبرة بقول من قال يدلِّس ويكتب عن الكذّابين[٣] .
وقال ابن حجر : قال ابن المبارك : حدّث سفيان بحديث فجئته وهو يدلِّس ، فلمّا رآني استحيا وقال : نرويه عنك؟[٤] .
[١] تهذيب التهذيب ١١ : ١٢٣ ، ١٣١ .
[٢] ميزان الاعتدال ٤ : ٣٣٦ .
[٣] ميزان الاعتدال ٢ : ١٦٩ برقم ٣٣٢٢ .
[٤] تهذيب التهذيب ٤ : ١٥ في ترجمة سفيان .