صيانة الآثار الإسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠ - الآية الأُولى الإذن برفعِ بيوت خاصة
المبحث الأوّل :
صيانة الآثار من منظار القرآن الكريم
الآية الأُولى : الإذن برفعِ بيوت خاصة
إذا كان لصيانة الآثار الإسلاميّة ذلك التأثير الكبير الّذي اتّضح للقارئ فيما مرّ من التمهيد ، فعلينا استنطاق كتاب الله حولَ هذا الموضوع حتّى نقف على حكم الله فيه .
وسنشير هنا إلى الآيات ذات الصلة الواضحة بالموضوع ، والّتي لا تتجاوز أربع آيات :
قال سبحانه : (فِي بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ * رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاَْبْصَارُ)[١] .
وللمفسّرين حول هذه الآية بحوث ، منها : تعيين متعلّق الظرف ، أعني قوله : (فِي بُيُوت) ، فهل هو متعلّق بما قبله ، أي قوله سبحانه في الآية المتقدّمة عليها (كَمِشكاة) أي المشكاة في بيوت ، أو هو متعلّق بفعل مقدّر يدلّ عليه لفظ
(يُسَبِّحُ) في الآية ، ولا مانع من التكرار ، أو متعلّق بشيء آخر مثل قوله : سبّحوا في بيوت؟
والمهم بيان أمرين :
الأوّل : ما هو المراد من هذه البيوت الّتي أذن الله أن ترفع؟
الثاني : ما هو المراد من الرفع فيها؟
أمّا الأوّل ، فالمفسّرون فيه على أقوال :
١ ـ المراد المساجد الأربعة .
٢ ـ مطلق المساجد .
[١] النور : ٣٦ ـ ٣٧ .