نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - ما هو المرتكز في أذهان الصحابة؟

فيه استخلاف عمر من عند نفسه، ثمّ إنّه لما أفاق أبو بكر من غشيته، وافق على ما كتبه عثمان، وإليك نصّ ما كتبه ابن الأثير:

إنّ أبا بكر أحضر عثمان بن عفان ليكتب عهده إلى عمر فقال له: اكتب بسم اللّه الرّحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين، أمّا بعد... ثمّ أُغمي عليه... فكتب عثمان أمّا بعد: فانّي قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم ألكم خيراً.

ثمّ أفاق أبو بكر فقال: اقرأ عليّ، فقرأ عليه، فكبّر أبو بكر، وقال: أراك خفت أن يختلف الناس ان متُّ في غشيتي.

قال عثمان: نعم.

قال: جزاك اللّه خيراً عن الإسلام وأهله.

فلما كتب العهد أمر به أن يقرأ على الناس فجمعهم، وأرسل الكتاب مع مولى له ومعه عمر، و كان عمر يقول للناس: انصتوا واسمعوا لخليفة رسول اللّه انّه لم