نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩

على الخلفاء بعده من الصحابة، لقلّتهم عن اثني عشر، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأُمويّين لزيادتهم على الاثني عشر ولظلمهم الفاحش إلاّ عمر بن عبد العزيز... ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسيين لزيادتهم على العدد المذكور ولقلّة رعايتهم قوله سبحانه:

(قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المَودَّةَ فِي الْقُرْبى) .[١]

وحديث الكساء، فلابد من أن يحمل على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته، لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم، وأجلّهم، وأورعهم ، وأتقاهم، وأعلاهم نسباً، وأفضلهم حسباً، وأكرمهم عند اللّه، وكانت علومهم عن آبائهم متصلة بجدّهم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وبالوراثة اللّدنية، كذا عرّفهم أهل العلم و التحقيق، وأهل الكشف والتوفيق.

ويؤيّد هذا المعنى ويرجّحه حديث الثقلين و الأحاديث المتكثّرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها».[٢]


[١] الشورى:٢٣.
[٢]ينابيع المودَّة:٤٤٦، ط استنبول، عام ١٣٠٢.