نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢ - مسؤولية الحاكم في النصوص الشرعية

«اللّهم إنّك تعلم أنّه لم يكن ما كان منّا تنافساً في سلطان، ولا التماساً من فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك».[١]

إنّ من أهمّ الوثائق التي ترسم لنا بوضوح معالم الحكومة الإسلامية; الوثيقة التي كتبها النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ليهود يثرب بعد ما نزل المدينة المنوّرة، وقد رواه: ابن هشام في سيرته[٢] ، وأبو عبيد في كتاب «الأموال» [٣]، وابن كثير في البداية والنهاية.[٤] وهي وثيقة تاريخية مفصّلة، فمن أراد فليرجع إلى محالّه.

فالحاكم الإسلامي في الحقيقة هو الحافظ لمصالح الشعب، وهو كالأب الحنون لعامّة المواطنين حتّى اليهود والنصارى إذا عملوا بشرائط الذمّة، فهو يسمح للمسلمين


[١] بحار الأنوار:١٠٠/٨٠ـ ٨١، الحديث ٣٧.
[٢]سيرة ابن هشام:١/٥٠١.
[٣] الأموال، ص ٥١٧، ط مصر .
[٤] البداية والنهاية:٢/٢٢٤.