نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨

أوّلاً: العودة إلى المصادر الأساسية للإسلام، ونعني بها الكتاب والسنّة المطهرة.

ثانياً: أن لا يخلطوا بين ما وقع وجرى على الساحة الإسلامية في مجال الحكم، و بين ما هو مرسوم لنظام الحكم في أصل الشريعة المقدّسة.

ثالثاً: أن لا يخلطوا بين تاريخ المسلمين ونظام الدين، لأنّ ذلك التاريخ لا يكون ممثّلاً واقعياً لكلّ تعاليم الدين، ولا مبرزاً لجميع حقائقه.

إنّ التتبع في الكتاب والسنّة يقضي بأنّ الحكومة في الإسلام تقوم بأحد أمرين، لكلّ واحد ظرفه الخاصّ:

١. التنصيص الإلهي على الحاكم الأعلى باسمه وشخصه. وهذا فيما لو كان هناك نصّ أو نصوص على حاكمية شخص معيّن على الأُمّة كما في النبيّ الأكرمـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ باتّفاق المسلمين، أو الأئمّة المعصومين حسب ما تذهب إليه الشيعة.

ومن المعلوم، أنّه لو كان نصّ لما جاز العدول عنه إلى