نظام الحكم في الإسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - ما هو المرتكز في أذهان الصحابة؟

الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع فيه الناس.[١]

وعلى هذه السيرة جرى أصحاب السياسة بعد حياة الرسول ولم يكن عندهم أيّ رؤى في تعيين الخليفة لا بالشورى ولا ببيعة أهل الحل والعقد، بل كان التنصيص عندهم هو الطريق الوحيد، لكن لا من اللّه سبحانه بل من جانب الخليفة الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة.

٣. روى المؤرخون انّه لما اغتيل عمر بن الخطاب وأحسّ بالموت، أرسل ابنه عبد اللّه إلى عائشة واستأذن منها أن يدفن في بيتها مع رسول اللّه ومع أبي بكر، فأتاها عبد اللّه، فأعلمها، فقالت: نعم وكرامة، ثمّ قالت: يا بُني، أبلغ عمر سلامي وقل له، لا تدع أُمّة محمد بلا راع، استخلف عليهم، ولا تدعهم بعدك هملا، فانّي أخشى عليهم الفتنة، فأتاه فأعلمه.[٢]


[١]الكامل في التاريخ:٣/٣٥.
[٢]الإمامة والسياسة:١/٣٢.