نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - وقفة قصيرة مع محقّق الكتاب

روي انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال يوماً لعائشة: إنّ اللّه تعالى لمّا خلق الشمس خلقها من لؤلؤة بيضاء بقدر الدنيا مائة وأربعين مرة وجعلها على عجلة، وخلق للعجلة ثمانمائة وستّين عروة، وجعل في كلّ عروة سلسلة من الياقوت الأحمر، وأمر ستّين ألفاً من الملائكة المقرَّبين أن يجرّوها بتلك السلاسل مع قوّتهم التي اختصّهم اللّه بها، والشمس مثل الفلك على تلك العجلة وهي تدور في القبّة الخضراء، وتجلو جمالها على أهل الغبراء، وفي كلّ يوم تقف على خطّ الاستواء فوق الكعبة، لأنّها مركز الأرض وتقول: يا ملائكة ربّي إنّي لأستحي من اللّه عز وجلّ إذا وصلت إلى محاذاة الكعبة التي هي قبلة المؤمنين أن أجوز عليها، والملائكة تجرّ الشمس لتعبر على الكعبة بكلّ قوّتها فلا تقبل منهم وتعجز الملائكة عنها، فاللّه تعالى يوحي إلى الملائكة وحي إلهام فينادون: أيّها الشمس بحرمة الرّجل الذي اسمه منقوش على وجهك المنير إلاّ رجعت إلى ما كنت فيه من السير. فإذا سمعت ذلك تحرّكت بقدرة المالك.