اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٤٧٢ - كتاب العتق والتدبير والمكاتبة
أو بعض المحرمات عليه من نسب أو رضاع انعتقوا في الحال ، وإن ملك من عداهم من القرابات ، كالعم والخال وأولادهما وأولاد الخال والخالة الذكور والإناث والأخ وأولاده الذكور وكذا أولاد الأخت الذكور خاصة لم ينعتقوا عليه ، بل يستحب له أن يعتقهم.
والمملوك إذا عمى ، أو جذم ، أو أقعد ، أو نكل [١] به صاحبه ، أو مثل به ، انعتق في الحال ، ولا ينعتق العبد المسلم بإعتاق الكافر ، لأنه لم يملكه.
إذا قال : كل عبد أملكه في المستقبل فهو حر ، لا يقع به عتق وإن ملكه فيما بعد إلا أن يجعله نذرا على نفسه.
إذا أعتق أحد الشريكين في العبد نصيبه منه مضارة للآخر [٢] ألزم شراء نصيب الآخر وإعتاقه إن أمكن وإن لم يملك غير ما أعتقه بطل العتق ، وإن قصد [٣] بالعتق وجه الله تعالى لا المضارة يشتري الباقي ، ويعتق ندبا لا وجوبا ، وإلا استسعى العبد في الباقي ، ولا يستخدم بالباقي إلا إذا امتنع من السعي.
من أعتق بعض مملوكه انعتق الكل.
إذا أعتق مملوكه وشرط عليه أنه متى خالفه في كذا رده في الرق ، أو كان له عليه مال معلوم ، لزم الشرط بلا خلاف ، وإن شرط عليه خدمة مدة معلومة أو غير ذلك من الشروط لزمه ، فإن مات المعتق كان خدمته لورثته ، وإن أبق إلى انقضاء المدة فلا سبيل للورثة عليه.
إذا أعتق عبدا معه مال عالما به السيد ، فالمال للعبد ، فإن كان غير عالم ،
[١] تنكيل المولى بعبده : بأن يجدع أنفه أو يقطع اذنه ونحو ذلك. مجمع البحرين. [٢] في « س » : مضارا للآخر. [٣] في « س » : وإن طلب.