اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ١٧٣ - الفصل الحادي والعشرون في أحكام الصيد
ومات فيه ، كان لحمه حراما وعليه الفداء ، وروي : أن من أصاب صيدا فيما بين البريد وبين الحرم فعليه الفداء ،[١] وإن أصاب شيئا منه بأن فقأ عينيه [٢] أو كسر قرنه أو رجليه فعليه صدقة.
ومتى وقف صيدا بحيث يكون بعضه في الحل وبعضه في الحرم فقتله محل ضمنه ، وإذا قتل محرم أو محل طائرا على شجرة أصلها في الحرم وغصنها في الحل أو بعكس ذلك ضمنه ، وإذا رمى صيدا فقتله ونفذ السهم إلى صيد آخر لزمه جزاءان ، وإن رمى طائرا فقتله واضطرب فقتل فرخا له أو كسر بيضه فعليه ضمانه ، وإن قتل صيدا مكسورا أو أعور فالأحوط أن يفديه بصحيح وإن أخرج مثله جاز ، وإن قتل ذكرا جاز أن يفديه بأنثى وكذا بالعكس ، وبمثله أفضل.
وإذا جرح ظبيا مثلا ولم تسر الجراحة إلى نفسه أو لم يصر غير ممتنع ، قوم صحيحا ومعيبا وضمن ما بين القيمتين من المثل وهو الشاة وكذا في غيره ، وإن صار غير ممتنع وكان لا يقدر على العدو والطيران أو سرت الجراحة إلى نفسه لزمه جزاء مثله ، فإن غاب ولم يدر حاله لزمه الجزاء كملا. وإذا كسر بيض طير لم ينص [٣] عليه مما لا يؤكل لحمه فعليه قيمته ، [٤] وإن باض صيد في الحرم في دار إنسان فنقل البيض من موضع [٥] إلى آخر فنفر الصيد فلم يحضنه فعليه ضمانه.
إذا ضرب صيدا حاملا فألقت جنينا وماتا معا فعليه جزاء المثل عن
[١] البريد بمعنى الرسول ثم استعمل في المسافة التي يقطعها المسافر. وهي اثنا عشر ميلا. وانظر الوسائل : ٩ ، ب ٣٢ ، من أبواب كفارات الصيد. [٢] كذا في الأصل ولكن في « س » : فأفقأ عينه. [٣] كذا في الأصل ولكن في « س » : « وإذا كسر طير لم يحضن » والصحيح ما في المتن. [٤] كذا في « س » ولكن في الأصل : « فما يؤكل لحمه فعليه قيمته ». [٥] كذا في الأصل ولكن في « س » : « ووضع » بدل « من موضع ».