اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٤٦٨ - الفصل التاسع في أقسام العدة والمطلقة وأحكامها
فلها النفقة إذن ، ولا نفقة للمتوفي عنها زوجها إلا إذا كانت حاملا ، فينفق عليها إذن من مال ولدها ، حتى تضع ، وتبيت هي حيث شاءت.
من وطأ امرأة على ظن أنها أمته وبانت حرة أجنبية فلا حد فيه وعليه مهر المثل ، والنسب لاحق ، والولد حر وعليها عدة الحرة ، وإن وطأها على ظن أنها زوجته فبانت أمة لغيره فكذلك إلا أن عليه [١] قيمة الولد لسيد الأمة ، ويعتبر بحال الوضع وعليها عدة الإماء.
إذا ساحق من قطع ذكره بأسره زوجته وأنزل ، فحملت عنه ثم طلقها اعتدت عنه بوضع الحمل ، وإن لم تحمل اعتدت بالشهور دون الأقراء ، لأن العدة بالأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول والدخول من جهته متعذر.
إذا شرعت الصغيرة في الاعتداد بالشهور ثم رأت الدم قبل انقضاء العدة ، انتقلت إلى الاعتداد بالأقراء ، تعتد بما مضى من الزمان قرءا ، ولا تستأنف ثلاثة أقراء. إذا شكت المرأة أهي حائل أو حامل قبل انقضاء العدة ، ونكحت زوجا على ارتيابها بطل النكاح ، وإن حدثت الريبة بعد انقضاء العدة صح.
إذا اشترى من غيره أمة في العدة عالما بذلك لم يحل له وطؤها حتى تنقضي عدتها ثم يستبرؤها ولا يدخل الاستبراء في العدة ، لأنهما حقان مقصودان لآدميين ، منفصلان غير متداخلين.
إذا خلا بها ولم يجامعها ثم طلقها فلا مهر لها كملا ولا عدة ، وقيل : يجب المهر والعدة ما لم يمنع من الجماع مانع ، [٢] هذا إذا كانت بكرا فيعلم به عدم الوطء ، وإن كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة إلا أنه لا يحل لها جميع الصداق إلا بالوطء.
[١] في « س » : إلا في أن عليه. [٢] القائل : ابن الجنيد لاحظ المختلف ـ الطبعة الحجرية ـ ص ٦١٩.