اصباح الشيعة بمصباح الشريعة - البیهقی الكيدري، قطب الدين - الصفحة ٢٦٦ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها
إذا كان له على غيره مال قرض ، لم يجز أن يقارضه على ذلك ، إلا بعد قبض المال.
إذا دفع اثنان إلى عامل [١] كل منهما مائة ، فاشترى العامل بمال كل منهما جارية ، ثم اشتبهتا عليه ولم تتميزا ، تبايعان ، ويدفع إلى كل منهما نصفه إذا لم يكن [٢] في المال فضل ، فإن كان فضل أخذ كل منهما رأس ماله ، واقتسموا الربح على الشرط وإن كان فيه خسران ، فالضمان على العامل ، لتفريطه ، وإن استعمل القرعة جاز.
إذا دفع إلى عامل مائة قراضا ، فخسر عشرة ، ثم أخذ رب المال عشرة ، ثم اتجر العامل وربح ، أفرد رأس المال [٣] تسعين إلا درهما وتسع درهم ، وما حصل فهو بينهما على الشرط ، وذلك لأنه لم ينتقص القراض [٤] في الخسران ، لتمامه بالربح ، لكنه انتقص [٥] في العشرة التي أخذها رب المال ، انتقص في الخسران [٦] ما يخصه من العشرة ، فتوزع العشرة المأخوذة على تسعين ، يكون لكل عشرة درهم وتسع درهم ، فيكون رأس المال ما بقي.
وإن أخذ رب المال خمسة وأربعين بعد خسران العشرة انتقص القراض [٧] في المأخوذ وفي نصف الخسران ، وهي خمسة فيكون رأس المال بعد هذا خمسين ، والأصل أن يجعل الخسران كالموجود فإذا انتقص في سهم من الموجود ، انتقص
[١] في « س » : على عامل. [٢] في « س » : لم يبق. [٣] في « س » : « أفرز » بدل « أفرد ». [٤] كذا في الأصل ولكن في « س » : « لم ينقص القراض » وفي المبسوط : لم ينتقض القراض. [٥] في « س » : للربح لكنه ينقص. [٦] في « س » ما ينقص في الخسران. [٧] كذا في الأصل ولكن في « س » بعد الجبران العشرة ينقص القراض.