التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الوسائط مظهر قدرة البارئ
فأسند الخلق [١] هنا الى اليد و هي القدرة المخلوقة المباشرة للمادة المخلق منها الانعام، و هي غير الذات الالهية.
٢- (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى* الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى). [٢]
و اسند الخلق هنا الى اسم الرب و هو غير الذات الالهية ايضا.
(وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ). [٣]
و ليس المراد من الوجه جزء الذات كما يتوهمه المجسمة الحشوية تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، بل المراد منه الآية الكبرى الدالة على عظمة الذات الالهية، فأينما تولوا فثم وجه الله، و قد اطلق على البيت الحرام و الكعبة القبلة أنها وجه الله في سياق آيات سورة البقرة التي تتحدث عن القبلة (وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)، و قال: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ).
٤- (وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً). [٤] و هنا اسند تسيير الجبال و تقطيع الارض و تكليم الموتى أي احياء الموتى الى القرآن.
الطائفة الخامسة: ما عبر عنها بالملك لغير الله مع عدم الاعتزال عن الله و قدرته و لا عن امداده و توسيطه.
[١] - يس/ ٧١.
[٢] - الاعلى/ ١ و ٢.
[٣] - الرحمن/ ٢٧.
[٤] - الرعد/ ٣١.