التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - ملامح من التوسل في الشعائر العبادية
لان آدم كان صفي اللّه، و لما نزلت حواء على المروة سميت مروة، و هي مشتقة من المرأة.
و في تشريع السعي يذكر انه كان تأسيا بالسعي الذي قامت به هاجر بين الصفا و المروة من اجل تحصيل الماء لابنها اسماعيل.
الخامسة: بئر زمزم، حيث سن الشرب من زمزم بعد الطواف، و قصة نبوع ماء زمزم مشهورة حيث نبع الماء بفعل تحرك و فحص اسماعيل برجله في حال كونه رضيعا.
الى غير ذلك من الآيات الاخرى كالوقوف بعرفة و المزدلفة ورمي الجمرات و الذبح و سبب تشريعها و تسميتها، فنلاحظ ان جميع تلك الاعمال و الشعائر التي يأتي بها الانسان في بيت التوحيد و في حرم التوحيد ما هي إلّا اعمال قد ارتبطت بالانبياء و الاصفياء، و نحن عند ما نأتي بها مرتبطة بهم مع كون تلك الاعمال هي نحو من التوجه بهم الى اللّه تعالى، و بذلك نحن نسير على وفق خطاهم و نهجهم في تلك الاعمال و الافعال تطابق النعل للنعل، و هذا مما يدلل على ان الوفود اليه سبحانه و تعالى لا يكون إلّا بالتوجه و التوسل باولئك الانبياء و الاولياء في الافعال و الاعمال.