التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الرد على أدلة المانعين من التوسل

الغيرية مع الله عز و جل كما فرضه القائل بل على الاذن و عدمه، فاذا وجد الاذن فلا يفرق حينئذ بين الحي أو الميت.

الرد على الدليل الثاني: و هو التمسك بالآيات القرآنية.

و منه قوله تعالى: (وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ). [١]

ان الاسم عبارة عن السمة و العلامة و الآية، و جملة كثيرة من الاسماء الالهية هي اسماء فعلية مشتقة من أفعاله تعالى، فهي مخلوقة، و هي نفس الآيات و المخلوقات من جهة افتقارها و بما هي مفتقرة للباري، لا بما هي منفصلة عن الله عز و جل، و لا شك ان افضل المخلوقات و اكرمهم على الله عز و جل محمد صلّى اللّه عليه و آله و آل محمد عليهم السّلام، فرفض الاسماء، و هي الآيات و الوسائط، و عدم التوجه بها يؤدي الى الالحاد به عز و جل بصريح الآية (وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ).

و هناك أمر ثاني في الجواب: و هو ان الاسم استعمل بمعنى الآية و الكلمة و السمة، و قد اشير الى ذلك في عدة آيات قرآنية منها:

١- (وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ). [٢]


[١] - الاعراف/ ١٨٠

[٢] - المؤمنون/ ٥٠.