التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - الوسائط مظهر قدرة البارئ

خاتمة في التوسل

الوسائط مظهر قدرة البارئ

قد يطرح هنا سؤال و هو ان الاعتقاد بالوسائط قد يفضي الى اعتقاد عجز الباري سبحانه و تعالى، و مما لا شك فيه ان الباري غني عن العالمين، لانه اذا اراد شيئا فانما يقول له كن فيكون.

و يجاب عن هذا السؤال بعدة أمور:

الاول: جواب حلي، و هو ان اقدار الله لبعض مخلوقاته لا يعني الافتقار منه عز و جل، كما لا يعني اقدار الباري للوسائط استقلالها عن قدرة الباري و إلّا لكانت في وجودها مستقلة عنه في مرحلة البقاء، و لاقتصر احتياجها اليه في مرحلة الحدوث فقط، و هذه مقولة بعض المعتزلة، و العياذ بالله تعالى منها، بل المخلوقات كما هي محتاجة في وجودها حدوثا هي محتاجة في وجودها بقاء الى الباري، و لو قطع الباري عنايته لحظة او في اقل من اللحظة عنها لبطلت و انعدمت و صارت فانية، فكذلك المخلوقات في قدراتها