التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - تقديم
إن شئت صبرت فهو خير لك، و إن شئت دعوت، قال: فادعه، فأمره ان يتوضأ و يدعو بهذا الدعاء: اللهم اني اسألك و أتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد اني توجهت بك الى ربي في حاجتي ليقضيها، اللهم شفعه فيّ. و رواه النسائي و صححه البيهقي، و زاد:
فقام و قد أبصر. [١]
و من ذلك يتبين ان التوجه بالنبي صلّى اللّه عليه و اله و الاستشفاع به و الاستعانة به اليه تعالى و تقديمه بين يدي الحاجة اليه تعالى، و توسيطه هي عناوين موازية للتوسل به صلّى اللّه عليه و اله الى الله تعالى، و قد قال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، [٢] و قال تعالى: (وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً). [٣]
فأمر بابتغاء الوسيلة اليه تعالى، و قد عيّن تلك الوسيلة و هي التوجه في الاستغفار و التوبة و الاوبة بالرسول صلّى اللّه عليه و اله و ان استغفار النبي صلّى اللّه عليه و اله و تشفعه دخيل في توبة الله تعالى عليهم و رحمته لهم.
و قال تعالى:
(خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَ
[١] - سنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب ١١٩، حديث ٣٥٧٨، سنن ابن ماجة، كتاب اقامة الصلاة، باب ١٨٩، حديث ١٣٨٥.
[٢] - المائدة/ ٣٥.
[٣] - النساء/ ٦٤.