التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - ملامح من التوسل في الشعائر العبادية

الحرام، أول بيت وضع للناس، فكيف يقال ان الطواف بالقبور عبادة لتلك القبور، و مع كل ذلك يصف الباري عز و جل ان هذه من الآيات البينات و انها هدى للعالمين.

و لسنة أهل الجماعة عدة روايات دالة على ان قبر اسماعيل في الحجر منها:

١- الدر المنثور للسيوطي ٣/ ١٠٣ و قد اخرجه عن ابن عساكر بسنده عن ابن عباس.

٢- الدر المنثور للسيوطي ١/ ١٢٦ اخرج عن ابن سعد في الطبقات و غيره انه لما توفي اسماعيل دفن في الحجر مع أمه.

الثالثة: المستجار أو الملتزم، و فيه آية بينة مرتبطة بأصفياء الله تعالى و منتجبيه حيث انشق جدار الكعبة لفاطمة بنت اسد عندما ارادت الولادة بالامام علي عليه السّلام في قضية مشهورة معلومة، و هذه آية بينة ظاهرة في ولادة الامام علي عليه السّلام، و استلام المستجار و الملتزم من الكعبة من الشعائر المستحبة بين عامة المسلمين.

الرابعة: السعي بين الصفا و المروة، و فيه آية مرتبطة بأولياء الله تعالى، و قد روي في قوله تعالى (إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) [١] و في سبب تسمية الصفا و المروة أن آدم لما نزل على الصفا سمي الصفا،


[١] - البقرة/ ١٥٨.