التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الوسائط مظهر قدرة البارئ

الباري فان الاشياء جميعها قائمة بقدرته حدوثا و بقاء.

١- (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ).

٢- (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ). [١]

٣- (وَ ما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَدْ هَدانا سُبُلَنا). [٢]

فهذه الوكالة من الله ليس هي عزل لقدرة الله سبحانه و تعالى، فاننا نرى في الموكل الاعتباري حينما يوكل شخصا لا ينعزل باعطاء الوكالة تماما، فكيف بالمولى و الموكل الحقيقي سبحانه و تعالى علوا كبيرا، فليس توكيل و تفويض عزلي تنحسر فيه قدرة الباري عن الفعل الموكل فيه بل الاشياء برمتها قائمة به تعالى، و هو قيوم على كل شي فضلا عن افعال الاشياء.

الطائفة الثالثة: الدالة على توسيط بعض المخلوقات في الخلق، و هو توسط الماء في خلق كثير من المخلوقات كالنبات و الانسان و ما شابه ذلك.

١- (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ). [٣]

٢- (وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِ


[١] - الانعام/ ٨٩.

[٢] - ابراهيم/ ١٢.

[٣] - البقرة/ ٢٢.