التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - تقديم
لدعوته جلّ و علا، لا دعوة من دونه.
و روى الحاكم في مستدركه ان آدم لما اقترف الخطيئة قال: يا ربي اسألك بحق محمد صلّى اللّه عليه و اله لما غفرت لي، فقال: يا آدم كيف عرفت؟
قال: لانك لما خلقتني نظرت الى العرش فوجدت مكتوبا فيه لا إله إلّا الله محمد رسول الله، فرأيت اسمه مقرونا مع اسمك، فعرفته أحب الخلق اليك. [١]
و روى البخاري، عن أنس ان عمر بن الخطاب كان اذا اقحط الناس استسقى بالعباس فقال: اللهم انا نتوسل اليك بنبيك فتسقينا، و انا نتوسل اليك بعم نبيك، و نستشفع اليك بشيبته، فسقوا. [٢]
و روى أحمد بن حنبل ان عائشة قال لها مسروق: سألتك بصاحب هذا القبر ما الذي سمعت من رسول الله؟- يعني في حق الخوارج- قالت: سمعته يقول: انهم شر الخلق و الخليقة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة، و أقربهم عند الله وسيلة. [٣]
و روى في كنز العمال عن علي عليه السّلام ان يهوديا جاء الى النبي صلّى اللّه عليه و اله فقام بين يديه و جعل يحد النظر اليه، فقال: يا يهودي ما حاجتك؟ فقال: أنت أفضل أم موسى؟ فقال له: انه يكره للعبد ان
[١] - مستدرك الحاكم ٢/ ٦١٥.
[٢] - صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب ٣، كتاب فضائل النبي، باب ١١.
[٣] - مسند أحمد بن حنبل ١/ ١٤٠، و رواه في سنن الدارمي، كتاب الجهاد باب ٣٩، و في سنن ابن ماجة، المقدمة، باب ١٤، حديث ١٧٠.