التوسل عبادة توحيدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - موارد أخرى في التوسل
بحيث يكون شفيعا عبر الاستغفار للغير، مع ان الملة الحنيفية التوحيدية هي ملة ابراهيم.
٦- قول موسى عليه السّلام: (قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِأَخِي وَ أَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). [١]
٧- قول أبناء يعقوب:
(يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ). [٢]
٨- (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا). [٣]
و هذه الآية تبين وساطة حملة العرش في غفران الذنوب، و قد روى الفريقان ان حملة العرش في يوم القيامة هم أربعة من الانبياء اولي العزم، و اربعة من هذه الامة النبي صلّى اللّه عليه و آله و اهل بيته، و لا بد من الالفات الى امر هام بالغ الخطورة، و هو ان الغفران و التوبة يعني القرب الى اللّه تعالى و الرجوع اليه، فاذا كان طريق الرجوع اليه و هو التوبة من الاوبة هو بالتوجه بمن هو وجيه عند اللّه، فمحصل معنى الآيات هو يا وجيها عند اللّه اشفع لنا عند الله، و انه بالتوجه بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته عليهم السّلام اليه تعالى يحصل القرب و الزلفى.
فنلاحظ في هذه الآيات ان موسى عليه السّلام يطلب المغفرة لأخيه
[١] - الاعراف/ ١٥١.
[٢] - يوسف/ ٩٧.
[٣] - غافر/ ٧.