تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤١٤
أحمد بن سنان المنبجى ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأحمد بن محمد بن خالد البراثى وقاسم بن زكريا المطرز ونحوهما من البغداديين وأبى غسان عبد الله بن محمد القلزمي وعلى بن عبد الحميد الغضائري والحسين بن عبد الله القطان الرقى وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي ومفضل بن محمد الجندي وأحمد بن داود بن عبد الغفار المصري وكان ثقة ثبتا وله كتب مصنفة وجموع مدونة حدثنا عنه أبو بكر البرقاني والقاضي أبو العلاء الواسطي وقال لنا أبو العلاء لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الابندوني وسمعت منه في سنة ست وستين وثلاثمائة وكان عسرا في الحديث أخبرني محمد بن على المقرئ عن محمد بن عبد الله بن أحمد النيسابوري قال عبد الله بن إبراهيم الابندوني أبو القاسم الجرجاني خرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة فسكنها ولم يخرج منها إلى ان مات بها وكان أحد أركان الحديث ورفيق أبي أحمد بن عدى بالشام ومصر سمعت البرقاني ذكر الابندوني فقال كان محدثا قد أكل ملحه وسافر في الحديث إلى خراسان وفارس والبصرة والشام ومصر وكان زاهدا متقللا ولم يكن يحدث غير واحد منفرد قيل له في ذلك فقال أصحاب الحديث فيهم سوء أدب وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا وانا لا اصبر على ذلك قال البرقاني ودفع إلى يوما قدحا فيه كسر يابسة وأمرني ان احمله إلى الباقلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء ففعلت ذلك فلما ألقى الباقلاني عليه الماء وقع في القدح من الباقلاء اثنتين أو ثلاث فبادر الباقلاني إلى رفعها فقلت له ويحك ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح فقال هذا الشيخ يعطينى في كل شهر دانقا حتى إبل له الكسر اليابسة فكيف ادفع إليه الباقلاء مع الماء وجعل البرقاني يصف أشياء من تقلله وزهده وسمعته يقول كان الابندوني سيدا في المحدثين سألت البرقاني عن وفاة الابندوني فقال مات في غيبتى عن بغداد وذلك انى رحلت إلى الاسماعيلي في سنة خمس وستين وثلاثمائة فسألني عن الابندوني فأخبرته انى تركته في الاحياء واعلمته استكثارى من السماع منه فأثنى عليه ورجعت إلى بغداد في سنة تسع وستين فلم اصبه حيا قال لي القاضى أبو العلاء الواسطي توفى أبو القاسم الابندوني في سنة ثمان وستين وثلاثمائة وله خمس وسبعون سنة