تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٩١
فيأخذ كل واحد منكم بيد رجل فيذهب به إلى الحبس لا ينم والله الا فيه قالوا أجاد أنت قال حقا حتى لا تعودوا برسالة ظالم فحبسهم وركب موسى بن عيسى في الليل إلى باب الحبس ففتح الباب واخرجهم جميعا فلما كان الغد وجلس شريك للقضاء جاء السجان فأخبره فدعا بالقمطر فختمها ووجه بها إلى منزله وقال لغلامة الحقنى بثقلي إلى بغداد والله ما طلبنا هذا الامر منهم ولكن اكرهونا عليه ولقد ضمنوا لنا الاعزاز فيه إذ تقلدناه لهم ومضوا نحو قنطرة الكوفة إلى بغداد وبلغ موسى بن عيسى الخبر فركب في موكبه فلحقه وجعل يناشده الله ويقول يا أبا عبد الله تثبت انظر اخوانك تحبسهم دع اعواني قال نعم لانهم مشوا لك في أمر لم يجب عليهم المشي فيه ولست ببارح أو يردوا جميعا إلى الحبس والا مضيت إلى أمير المؤمنين فاستعفيته مما قلدني وامر بردهم جميعا إلى الحبس وهو والله واقف في مكانه حتى جاءه السجان فقال قد رجعوا إلى الحبس فقال لاعوانه خذوا بلجامه قودوه بين يدي جميعا إلى مجلس الحكم فمروا به بين يديه حتى ادخل المسجد وجلس مجلس القضاء ثم قال الجويرية المتظلمة من هذا فجاءت فقال هذا خصمك قد حضر وهو جالس معها بين يديه فقال أولئك يخرجون من الحبس قبل كل شئ قال اما الآن فنعم اخرجوهم قال ما تقول فيما تدعيه هذه قال صدقت قال فرد جميع ما أخذ منها وتبنى حائطا في وقت واحدا سريعا كما هدم قال افعل قال بقى لك شئقال تقول المراة بيت الفارسي ومتاعه قال يقول موسى بن عيسى ويرد ذلك بقى لك شئ تدعينه قالت لا وجزاك الله خيرا قال قومي وزبرها ثم وثب من مجلسه فأخذ بيموسى بن عيسى فأجلسه في مجلسه ثم قال السلام عليك أيها الامير تامر بشئ قال أي شئ آمر وضحك أخبرنا القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري حدثنا المعافى بن زكريا حدثنا محمد بن القاسم الانباري حدثني محمد بن المرزبان حدثنا أبو بكر العامري حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني أبى قال تقدم إلى شريك بن عبد الله وكيل لمؤنسة مع خصم له فجعل يستطيل خصمه ادلالا بموضعه من مؤنسة فقال له شريك كف لا أبا لك قال أتقول لي هذا وانا وكيل مؤنسة فأمر به فصفع عشر صفعات فانصرف ودخل على مؤنسة وشكى فكتبت مؤنسة إلى المهدى فعزل شريكا وكان قبل هذا قد دخل شريك على المهدى فقال له ما ينبغي ان تقلد الحكم بين المسلمين قال ولم قال لخلافك على الجماعة وقولك بالامامة قال اما