تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٠٧
كان صالح المر مملوكا لامرأة من بنى مرة بن الحارث بن عبد القيس وهو صالح بن بشير أخبرني علبن أيوب أخبرنا محمد بن عمران بن موسى حدثنا بن أحمد الكاتب حدثنا الحسين بن فهم حدثني أبو همام حدثني إبراهيم بن اعين قال قال صالح المري دخلت على المهدى هاهنا بالرصافة فلما مثلت بين يديه قلت يا أمير المؤمنين احمل لله ما أكلمك به اليوم فان أولى الناس بالله احملهم لغلظة النصيحة فيه وجدير بمن له قرابة برسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرث أخلاقه ويأتم بهديه وقد ورثك الله من فهم العلم وانارة الحجة ميراثا قطع به عذرك فمهما ادعيت من حجة أو ركبت من شبهة لم يصح لك بها برهان من الله حل بك من سخط الله بقدر ما تجاهلته من العلم أاقدمت عليه من شبهة الباطل واعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خصم من خالفه في أمته يبتزها احكامها ومن كان محمد خصمه كان الله خصمه فأعد لمخاصمة الله ومخاصمة رسول الله حججا تضمن لك النجاة أو استلم للهلكة واعلم ان أبطأ الصر عنهضة صريع هوى يدعيه إلى الله قربة وإن اثبت الناس قدما يوم القيامة آخذهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فمثلك لا يكابر بتجريد المعصية ولكن تمثل له الاساءة احسانا ويشهد له عليها خونة العلماء وبهذه الحبالة تصيدت الدنيا نظراءك فأحسن الحمل فقد أحسنت إليك الاداء قال فبكى المهدى قال أبو همام فاخبرني بعض الكتاب انه رأى هذا الكلام مكتوبا في دواوين المهدى أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي حدثنا عبد الله بن علي بن المديني قال وجدت في كتاب لي بخط أبي صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع بن أبي بن أبي الاقعس من الاقاعسة من ولد عامر بن حنيفة واعتقت صالحا المري امرأة من بنى حنيفة بن جارية بن مرة وأم صالح ميمونة امرأة خراسانية وانما صار صالح بن بشير لانه كان في كتاب رجل من كندة وكانت ميمونة أم صالح امة للمرأة المرية تزوجها بشير بن وادع وهو عربي حنفى فولدت له صالحا فكان مملوكا لهذه المرأة فقاتل صالح وهو صبي في الكتاب له ذؤابة صبيا فجاء أبو الصبي يتفقده وقال لصالح يا عبد يا